ابن عابدين

32

حاشية رد المحتار

لاستثنائه إلا بالنظر إلى مجرد المتن ، إذ ليس فيه ذلك القيد ، فافهم . قال السيد أبو السعود : وينبغي في الأمي وجوب القضاء بناء على ما سبق من أن الشروع يصح صم تفسد إذا جاء أوان القراءة ا ه‍ . قوله : ( يعني وأفسده في الحال ) أي حال التذكر ، وهذا راجع إلى مسألة الظان فقط . قال في المنح : واحترز بقوله : قصدا عن الشروع ظنا ، كما إذا ظن أنه لم يصل فرضا فشرع فيه فتذكر أنه قد صلاه صار مشرع فيه نفلا لا يجب إتمامه ، حتى لو نقضه لا يجب القضاء . وفي الصغرى : هذا إذا أفسد الصوم النفل في الحال ، أما إذا اختار المضي ثم أفسده فعليه القضاء . قال : وهكذا في الصلاة كذا في المجتبى ا ه‍ . أقول : وعزاه بعض المحشين أيضا إلى شرح الجامع للتمرتاشي ، لكن علل في التجنيس مسألة الصوم بأنه لما مضى عليه صار كأنه نوى المضي عليه في هذه الساعة ، فإذا كان قبل الزوال صار شارعا في صوم التطوع فيجب عليه ا ه‍ . وحاصله أنه إذا اختار المضي على الصوم بعد التذكر وكان في وقت النية صار بمنزلة إنشاء نية جديدة فيلزمه ، وهذا لا يتأتى في الصلاة ، فإلحاقها بالصوم مشكل ، فليتأمل . قوله : ( أما لو اختار المضي ) الظاهر أن ذلك يكون بمجرد القصد ، وفيه ما علمته ، ونقل ط عن أبي السعود عن الحموي أنه لا يكون مختارا للمضي إلا إذا قيد الركعة بسجدة . أقول : فهم الحموي ذلك من الفرق بين الصوم والصلاة الآتي قريبا ، وفيه نظر فتدبر . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية عن الامام . وعنه أنه لا يلزمه بالشروع في هذه الأوقات اعتبارا بالشروع في الصوم في الأوقات المكروهة . والفرق على الظاهر صحة تسميته صائما فيه ، وفي الصلاة لا إلا بالسجود ، ولذا حنث بمجرد الشروع في لا يصوم بخلاف لا يصلي كما سيأتي إن شاء الله تعالى . نهر . قوله : ( إلا بعذر ) استثناء من قوله : حرم أي أنه عند العذر لا يحرم إفساده ، بل قد يباح ، وقد يستحب ، وقد يجب كما قدمه في آخر مكروهات الصلاة . ومن العذر ما إذا كان شروعه في وقت مكروه . ففي البدائع : الأفضل عندنا أن يقطعها ، وإن أتم فقد أساء ولا قضاء عليه ، لأنه أداها كما وجبت ، فإذا قطعها لزمه القضاء ا ه‍ . قال في البحر : وينبغي أن يكون القطع واجبا خروجا عن المكروه تحريما ، وليس بإبطال للعمل ، لأنه إبطال ليؤديه على وجه أكمل فلا يعد إبطالا . قوله : ( ووجب قضاؤه ) أي ولو قطعه بعذر ولو كان لكراهة الوقت كما علمت . قال في البحر : ولو قضاه في وقت مكروه آخر أجزأه ، لأنها وجبت ناقصة ، وأداها كما وجبت فيجوز ، كما لو أتمها في ذلك الوقت . قوله : ( وسيجئ ) أي في كتاب الايمان ، وذكر في البحر شيئا من أحكامه هنا فراجعه . قوله : ( ويجمعها ) أي النوافل التي تجب بالشروع وضابطها كل عبادة تلزم بالنذر ويتوقف ابتداؤها على ما بعده في الصحة كما قدمناه قريبا عن شرح المنية . قوله : ( من النوافل الخ ) هذا النظم عزاه السيد أبو السعود إلى صدر الدين بن العز ، وهو من النوع المسمى